أنا أؤمن بأنه توجـد عدالة سماويّة, وأن جميع ما يُصيبنا في الحياةِ الدنيا من مُنغصات انَّ هـو الاّ جـزاءٌ وفاق لِما أجترحناه في أدوارنا السابقة من آثـامٍ وشـرور.ولهـذا يجب علينا أن نستقبلَ كلّ مـا يحـلّ بنـا من آلامِ الحياةِ ومآسيها غير مُتبرّمين ولا متذمّرين , بل قانعين بعدالةِ السماء ونُظمها السامية.

Highlighter
أحبُّ الكُتُبَ حبَّ السُكارى للخمر , لكنَّني كلَّما أزددتُ منها شرباً, زادتني صَحوا
ليس مّنْ يكتُبُ للهو كمَن يكتُبُ للحقيقة
الجمالُ والعفّــة فـردوسٌ سماويّ .
لا معنى لحياةِ ألأنسان اذا لم يقم بعملٍ انسانيٍّ جليل .
اعمل الخير , وأعضد المساكين , تحصل على السعادة .
من العارِ أن تموتَ قبل أن تقـوم بأعمالِ الخير نحـو ألأنسانيّة .
الموتُ يقظةٌ جميلة ينشُدها كل مَنْ صَفَتْ نفسه وطَهرت روحه , ويخافها كلّ من ثقُلت أفكاره وزادت أوزاره .
ان أجسامنا الماديّة ستمتدّ اليها يـد ألأقـدار فتحطِّمها , ثمّ تعمل فيها أنامل الدهـر فتتَّغير معالمها , وتجعلها مهزلةً مرذولة . أمّا ألأعمال الصالحة وألأتجاهات النبيلة السّامية , فهي هي التي يتنسَّم ملائكة اللّه عبيرها الخالد .
نأتي إلى هذا العالمِ باكين مُعولين، و نغادره باكين مُعولين! فواهً لك يا عالمَ البكاء والعويل!
جميعنا مُغترٌّ مخدوعٌ ببعضه البعض.
العدلُ كلمة خُرافية مُضحكة.
أمجادُ هذا العالم وهمٌ باطل، و لونٌ حائل، و ظلٌّ زائل.
لا باركَ الله في تلك الساعة التي فتحتُ فيها عينيّ فإذا بي في مكانٍ يطلقون عليه اسم العالم .
أنا غريبٌ في هذا العالم، و كم احنُّ إلى تلك الساعة التي اعود فيها إلى وطني الحقيقيّ.
الحياةُ سفينةٌ عظيمة رائعة تمخرُ في بحرٍ، ماؤه الآثام البشريَّة الطافحة، و امواجه شهواتهم البهيميَّة الطامحة، و شطآنه نهايتهم المؤلمة الصادعة.
كلّنا ذلك الذئبُ المُفترس , يردع غيره عن اتيانِ الموبقاتِ وهو زعيمها وحامل لوائها , المُقوّض لصروح الفضيلة , ورافع أساس بناءِ الرذيلة .
الحياةُ سلسلة اضطراباتٍ وأهوال , والمرءُ يتقلَّب في أعماقها , حتى يأتيه داعي الموت, فيذهب الى المجهولِ الرهيب , وهو يجهلُ موته , كما كان يجهلُ حياته .
من العارِ أن تموتَ قبل أن تقومَ بأعمالِ الخير نحو الانسانيّة .
المالُ ميزان الشرِّ في هذا العالم .
السعادةُ ليست في المال , ولكن في هدوءِ البال .
كلُّ شيءٍ عظيمٍ في النفسِ العظيمة , أمّا في النفسِ الحقيرة فكلُّ شيءٍ حقير .
الرُّوح نسمةٌ يُرسلها الخالق لخلائقه لأجل , ثم تعودُ اليه بعجل .
الرُّوح نفثةٌ الهيَّة تحتلُّ الخلائق , وكل منها للعودة الى خالقها تائق .
الرُّوح سرٌّ الهيٌّ موصَدْ لا يعرفه الاّ خالق الأرواح بارادته , فمنه أتتْ واليه تعود .
أنا أؤمن بأنه توجـد عدالةٌ سماويّة , وأنَّ جميع ما يُصيبنا في الحياةِ الدُّنيا من مُنغِّصاتٍ وأكدارٍ انَّ هـو الاَّ جـزاء وفاق لمِا أجترحناه في أدوارنا السابقة من آثـامٍ وشـرور . ولهـذا يجب علينا أن نستقبل كلَّ مـا يحـلُّ بنـا من آلام الحياة ومآسيها غير م
الحرّيةُ منحة من السماءِ لأبناءِ ألأرض .
الموتُ ملاكُ رحمةٍ سماويّ يعطف على البشر المُتألّمين , وبلمسةٍ سحريّة من أنامله اللطيفة يُنيلهم الهناء العلويّ .
ما أنقى من يتغلّب على ميولِ جسده الوضيع الفاني , ويتبع ما تُريده الرُّوح النقيّة .
ما أبعدَ الطريق التي قطعتها سفينتي دون أن تبلغَ مرفأ السلام ومحطَّ الأماني والأحلام .
الراحة التامّة مفقودة في هذا العالم , وكيفما بحثت عنها فأنت عائدٌ منها بصفقةِ الخاسر المَغبون .
ليس أللّــه مع الظالم بل مع الحقّ.
ان الصديق الحقيقي لا وجود له في هذا العالم الكاذب.
ما أكثر القائلين بالعطف على البائسين وغوث الملهوفين والحنو على القانطين , وما أقلَّ تنفيذهم القول.
يظنُّ بعض ألأنذال ألأدنياء أنّهم يُبيّضون صحائفهم بتسويدِ صحائف الأبرياء , غير عالمين بأنَّ الدوائر ستدور عليهم وتُشهّرهم.
ما أبعدَ الطريق التي قطعتها سفينتي دون أن تبلغَ مرفأ السَّلام ومحطَّ الأماني والأحلام .
رهبة المجهول شقاء للبشرِ الجاهلين للأسرارِ الروحيَّة , وسعادة للذين تكشّفت لهم الحقائق السماويَّة .
الموتُ نهاية كل حيّ , ولكنه فترة انتقال : امّا الى نعيم , وامّا الى جحيم .
الحياةُ خير معلِّمٍ ومُؤدِّب , وخيرَ واقٍ للمرءِ من الأنزلاقِ الى مهاوي الحضيض .
حين تشكُّ بأقربِ المُقرَّبين اليك تبدأ في فهمِ حقائق هذا الكون .
مَنْ يكون ذلك القدّيس الذي لم تخطرُ المرأة في باله ؟ لو وجدَ هذا لشبَّهته بالآلهة .
المرأة هي إله هذه الأرض الواسع السُّلطان. و هي تحملُ بيدها سيفاً قاطعاً لو حاولَ رجالُ الأرض قاطبةً انتزاعه منها لباؤوا بالفشلِ و الخذلان .

 

 

السباق إلى الأسلحة النووية

 

سيقود السباق للحصول على الأسلحة النووية بالإضافة إلى ما يوجد حالياً منها في العالم بلا شك إلى تدمير أو إنهاء الجنس البشري ما لم تبدل القيم المادية الموجودة بالقيم الروحية، وهو أمر لا يستطيع غير المسيح أن يحققه.

 

رداً على أسئلة طرحها قراء مجلة "بروق ورعود"، قال الدكتور داهش:

 

س: هل صحيح أن النظرية الداهشية تدعو إلى إنهاء الحضارة بسفر الرؤيا ؟ إذا كان ذلك صحيحاً، ما هو مبرر ظهورها؟

 

ج: الجواب هو بالقنابل الذرية والهيدروجينية التي تتسابق الأمم لتطويرها وتخزينها. يوماً ما، عندما سيحل الجنون مكان المنطق في عقول القادة وأتباعهم، حيث ستهيمن القيم المادية على حساب القيم الروحية، وعندما يصبح الانحلال تطرفاً مقارنة بالاستقامة، فقط حينها ستحدث حرب فظيعة تشترك فيها تلك الأسلحة المخربة والشيطانية التي سينتهي بها الأمر بتدمير الأرض وتلويث الغلاف الجوي لكوكبنا الذي غارقاً بالأشعة لآلاف السنين. في هذه الحالة، سيحدث دمار الجنس البشري. يوجد وصف حي في "سفر الرؤيا" لقدر كوكبنا في الأيام الأخيرة. كيف سيملأ كوكبنا البؤس والمرض. عليك بقراءة هذا الفصل لتوسيع معرفتك.

 

س: أصبح واضحاً بالنسبة لي، من أحد الأسئلة التي طرحت عليك في العدد الثالث من هذه المجلة أن دمار الأرض سيحدث قريباً وكنت صادقاً جداً حيال هذا الأمر، إلا أنك إذا نظرت عبر التاريخ، ستجد لحظات تشاؤم في كل فترة، وخاصة في أوقات الكوارث والحروب، إلا أن الدمار لم يحدث. ما ردك على ذلك؟

 

ج: أنت حر بأن تفكر بما تريد. فأفكارك لن تغير تسلسل الأحداث وحقيقة الأمور. في الماضي، ظن الناس أن "الفيضان العظيم" لن يحدث، ولكن هذا لم يمنعه من الحدوث. هناك فرق بين ما يقوله الناس وما تقوله الروح. كل شجرة لا تنتج ثمراً جيداً ستقطع وترمى بالنار. ما الخير الذي أنتجته البشرية؟ كل من لا يرى الفرق بين الحرب التي تحارب بالسيف أو بالبندقية و الحرب التي تحارب بالقنابل الذرية والهيدروجينية لا يرى أي فرق بين ضوء الشمعة ونور الشمس. كل من يثق بحكمة الإنسان أعمى. لم يطلب أحد إذن البشر عندما دمرت النار سدوم وعمورة.

 

س: يبدو بالنسبة لي، من قراءة أعداد سابقة من هذه المجلة أن دمار البشرية قريب وسوف يحدث من خلال حرب نووية. إذا كان هذا صحيحاً، فالبشرية إذاً ليست حرة في تقرير مصيرها. ألا تستطيع الدول النووية أن تدمر مجتمعة مخزونها من الأسلحة النووية وتتجنب الدمار؟

 

ج: الإنسان حر وهذه الحرية تقوده نحو الأفعال الجيدة والسيئة، والتي بدورها، تحدد مصيره. لسوء الحظ، قادت إرادة البشرية في الماضي وحتى الآن إلى الاكتئاب والجشع المادي الغير محدود. قادت إرادة الإنسان الحرة التي كانت موجهة إلى الكراهية والاستغلال الأمم إلى الحرب العالمية الأولى، حيث لم تردعهم وحشيتها أيضاً. برغم مؤتمرات السلام والمطالبة بالتعايش السلمي، تسابقوا لبناء وتحسين أدوات موت ودمار. طوروا التكنولوجيا وأنتجوا القنابل الذرية، الهيدروجينية وغيرها من القنابل الشيطانية. لم يدل شيء على أن العقل، القناعة والسلام ستتحكم بنفوسهم.

 

أجل، البشر أحرار ومن خلال حريتهم يمكن إبعاد شبح الدمار. إذا أزالوا نزعة الشر من نفوسهم وإرادة الشر، وتخلوا عن مطامعهم الجشعة، وأبعدوا غطرستهم، أغلقوا أبواب مصانع الأسلحة وسرحوا الجنود والضباط، وجعلوا العلماء يتركون بحثهم عن أسلحة الدمار الشامل، يوحدوا كل بلدان العالم في بلد واحد، يوحدوا كل الناس كأخوة دين واحد، حيث يحل الحب والسلام مكان الكراهية والقتال. إذا تخلصت البشرية من خلال إرادتها الحرة من كل هذه الأمور، ستغير مسار تاريخها المظلم وتخفف من وطأة نهايتها الفظيعة التي تقترب بسرعة.

 

في الحقيقة، الخوف من الحرب النووية هو واقع، حتى في قلب القوى العظمى في العالم. في مجلة "الأطلسي" الشهرية، عدد آذار 2004، كتب جيمس مان مقالة تدعى: خطة الحرب الشاملة وفيما يلي ملخصها:

 

دور الأمم المتحدة

 

تشكلت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية لكي توقف معاناة العالم ولكي تشجع السلام والعدالة. إلا أنه، في عام 1946، بكتابه الملهم الذي كتب بسرعة لا تصدق، "مذكرات دينار" تنبأ داهش أن الحرب العالمية الثالثة ستحدث ما لم توقف القوى العظمى وحشيتها وتترك تعزيز مصالحها الخاصة على حساب الشعوب الأضعف وتستبدلها بالتسامح، الحب والتآخي.

 

موقف داهش من القوى العظمى

 

في الوقت الذي اجتمع فيه ممثلو الأمم المتحدة لأول مرة في العاشر والحادي عشر من كانون الأول عام 1946، داهش، ابن الجنة، الذي كان يكتب كتابه "مذكرات دينار". علق على خطابات الممثلين، بينما كانوا يلقونها وتابع كلماتهم وأفكارهم على الرغم من البعد المادي الذي يفصلهم. أكد داهش أنه تسلل إلى نفوسهم وعرف أسرارهم ونواياهم الدفينة ومن خلال نظرته الإلهية إلى المستقبل، رأى أن الناس الأقوياء مازالوا يسيطرون على الناس الأضعف. طالما هناك مناجم ألماس، ذهب، فضة، وبلاتين لن تتقابل الخطابات الجميلة مع الأفعال الجيدة، وما دام هناك آبار ومستعمرات نفط تجلب الأرباح، لن تأتي النوايا الحسنة.

 

إنه يطالب قادة العالم الأقوياء، إذا كانوا صادقين حقاً، أن يعيدوا الحقوق إلى أصحابها، وينصروا المظلومين والمضطهدين، ويرجعوا الأراضي إلى أصحابها، لأنهم وحدهم يعرفون ماذا يحتاجون. ولخص خطابه الموحى لهم بتحذير:

 

"أنا أؤكد لكم أنه لا توجد مؤتمرات أو قرارات أو مناقشات أو مناورات ستمنع حدوث حرب عالمية ثالثة تهلك البشرية جمعاء. مادام شبح أطماعك مسيطر على قلبك وعقلك، فإن ساعة الدمار الرهيبة التي كنت تتحضر لها وتترقبها، ستأتي. في تلك الساعة الحاسمة، ستطلق الشياطين لتدمر الأرض وكل من عليها..."

 

أثبت التاريخ أن داهش على صواب، لأنه كم من الحروب قد حدثت منذ ذلك المؤتمر الأول وكم من الأمم انتزعت منها مواردها الطبيعية وانتهكت أراضيها؟ في الواقع، كم مرة أوشكنا على مواجهة حرب عالمية ثالثة وحفظتنا الرعاية الإلهية؟ يكفي أن نتذكر أزمة الصواريخ الكوبية التي كادت أن تشعل الحرب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي خلال حكم الرئيس جون إف كينيدي.

 

بالرغم من انتهاء الحرب الباردة، سببت العمليات الإرهابية الخراب والرعب بين الأمم. إمكانية امتلاك المجموعات الإرهابية أسلحة دمار شامل زرعت الرعب في قلوب الشعوب كافة. لا شيء سيوقف الدمار الشامل غير سيادة العدالة، العطف، وعلاقات التسامح بين كل الأمم واسترجاع القيم الروحية والإنسانية الحقيقية.هذا ما أنذرنا داهش، المسيح العائد، به منذ البداية.

 

الدينار يلقي خطاب الثورة

(الدينار، العملة، تمثل صوت الدكتور داهش خلال الاجتماع الثاني للأمم المتحدة الذي جرى في الحادي عشر من كانون الثاني عام 1946، قبل أسابيع قليلة من طبع "مذكرات دينار")

 

من كل هذه الاجتماعات الصاخبة، لم أفوت واحد واستمعت إلى كل كلمة قالها أي سياسي. درست الاقتراحات التي يقيمها المسؤلون الرئيسيون. فهمت كل عنصر من أهدافهم وبعدها تشربت أفكارهم، امتزجت مع نفوسهم، واتحدت مع أرواحهم. شهدت أفظع الأمور! قرأت رغباتهم الدفينة، كما لو كنت أقرأها من كتاب مفتوح حيث تكتب الحقيقة في أفصح أشكالها وليس كما لو تبحث الروح لكي تظهرها، لأن الروح يمكن أن تكون شريرة. بسبب حماسي، وقفت في وسطهم وقلت لهم الآتي:

 

الاجتماع الذي تقيمونه عن الأفكار المتغطرسة والأهداف المهمة يتطلب منكم أن تنفذوا أقوالكم. هل أنتم واثقون من النهاية الجيدة؟ هذا يمكن أن يثبته الوقت. استمعت إلى خطبائكم الذين صعدوا إلى المنصة وكل منهم أنزلوا دلوهم في البئر وسحبوهم إما مملوء بالماء أو بالهواء.

أيها السادة: أول خطيب يدعمه القوي، في حين أن الثاني ليس لديه دعم سوى العبيد البائسون.

 

لماذا أنتم مسحورون ولماذا تهتفون لهذا الخطيب الفصيح والمهم؟ انظروا إلى تلك الزاوية البعيدة حيث يجلس ذلك الشاب المهم على كرسي متواضع. يخبئ هذا السياسي الداهية قوة كبيرة أعطيت له من قبل دولته العظيمة. بوقفته المتواضعة، يريدكم أن تظنوا أنكم نظرائه. هذا ما يدعوه السياسيون والدبلوماسيون "التلوين السياسي". إلا أنه، عندما يأتي الوقت، سيريكم حد سيفه. هل نسيتم أنكم تعيشون في زمن الدهاء، الوحشية، القوة وأسلحة الدمار الشامل؟ إنه زمن يصح فيه القول أن "استخدام القوة صحيح" ويطبق على كل فروعه. أيها السادة: إذا أخذتكم حماسة الشوق ونسيتم هذا، إذاً بهذه المرحلة أنا أقول أنكم ستصحون قريباً بصوت ضجيج يصمكم... إنه صوت القنابل النووية المتفجرة التي ستبيدكم وتبيد ذريتكم.

 

أنا أرى ما لا تستطيعون رؤيته وأعرف ما لا تعرفونه. يكشف لي المستقبل أسراره الكبيرة وقد غمرتني أشعة النور الباهرة. خفت مما رأيت وارتعبت مما عرفت. أتمنى أن تكون لديكم هذه البصيرة والمعرفة، حتى تؤمنوا وتحترسوا.

 

رأيت نير القوة يوضع حول أعناقكم، سيفه يخرسكم، وقنابله المدمرة تطمر بيوتكم وتحصد أرواحكم. هذا المؤتمر ليس إلا مؤامرة حرصتم على وضع بلدانكم في دائرتها وفي تقديم أرواحكم كهبة، تضحون بها بدل رغباتهم. هل كنتم تنوون خيراً، لم يكن هناك من حاجة لجمعكم وتحميلكم مشقة. أنا أؤكد لكم أنني سأصرخ في وجهكم وفي وجه الجموع، أذكرهم أن هذا المؤتمر وضع لكي يخدر أعصابهم ويشكل إرادتكم. لن تصبح لكم نوايا جيدة ما دام هناك مناجم تحوي ألماس وفضة وذهب وبلاتين وطالما هناك آبار نفط خام، نفط وبترول. أيها السياسيون، أجل، لن تهدأ نواياكم بهذا المؤتمر طالما هناك مستعمرات تجلب لكم الثراء والغنائم وتفيض بالفوائد للجشعين والمستعمرين ذوي الحمل الثقيل.

 

لماذا تهتفون ولماذا تتحمسون لهذا الخائن؟ وماذا فعلتم باتفاقية الأطلسي؟ كيف مزقتموها؟ وأين دفنتموها؟ تقولون: ليس لدينا أية فكرة ماذا حدث لها. هل أنتم موكلون لتكونوا حارسيها؟ أنتم تخدعون أنفسكم قبل أن تخدعوا الآخرين. هابيل! هابيل! أين أخاك قابيل؟ لا أعرف. هل عليّ أن أعتني بأخي؟ أنتم مشعوذون تخترعون الاتفاقيات وبعد أن يموت أولئك الذين صدقوا اتفاقياتكم تديرون ظهركم لهم وتعتدون عليهم. لماذا تهتفون ولماذا تتحمسون للمتحدث الفصيح؟

 

تدعون أنكم تحبون البشرية في حين أن بعضكم يملك قوة مالية وقوة نووية. إذا كنتم تؤمنون حقاً أن هدفكم هو تحقيق السلام، فإن إيمانكم هو أن تفعلوا ما تروه صحيحاً، وإيمانكم هو تحقيق العدالة، وبعدها إثبات حقيقة نواياكم لي. تعالوا أيها العظماء ودعوا الكون يشهد تضحياتكم... ارجعوا إلى كل فرد لديه ملكية شرعية، حرروا العبد من عبوديته والمظلوم من ظلمه، وعززوا صاحب الأرض بأرضه، لأنه يعلم ما هو ظاهر وما هو مختبئ. إلا أنكم قلبتم الأمور رأساً على عقب وعكستم الحقيقة وفقدتم العزيمة. صاحب الأرض يبكي الآن من شدة العقوبة، في حين أن القوي يستمتع بالغنائم بينكم الآن. لماذا تهتفون ولماذا تتحمسون للقوي؟

 

قلتم أن العدو فرق البشر إلى مجموعات وأعراق، أعطاهم أرقام، وقال لهم أنهم غير نظيفين، في حين أن العدو نفسه بغيض. دارت عجلة الزمان وضعف العدو الآن وهو يشك بنفسه. الآن بعد أن أصبحتم منتصرون، هل ساويتم بين أولئك الناس مع أنفسكم وجعلتموهم في مرتبكم ومستواكم؟ هل سحبتم جيوشكم ومخططاتكم من أرضهم؟ هل حققتم أمنياتهم بإعطائهم ما طلبوه قبل وفاتهم؟ لا يجوز أن تتعدوا على حرمة الحرية التي وهبها الله لهم! إن أعجبكم الأمر أم لا، كلنا أخوة في الدين...

يقولون أنك سياسي ماكر وأنك احترفت فن الهجوم والتراجع بالإضافة إلى غناك المزيف. كم من السهل الحصول على لقب صفة معينة وكم من الصعب تحقيق معناه؟ يا حكام العالم، الذين كنتم داهية حقيقيون، كنتم وقفتم أمام الظالم وجعلتم الطامحون يدركون أن تجربة الماضي البعيد وعلامات المستقبل القريب لا تسمح لهم بأن يضيعوا وقتهم بهذه المؤتمرات. نتيجة المستقبل لن تكون إلا خائبة. هل كنتم سياسيون أقوياء، كنتم لطلبتم من القوي الذي يدعي الموت لسعادة البشرية ليثبت بطريقة عملية نواياه الصحيحة. بهذه الطريقة، تجعلونه يواجه الحقيقة وتجعلونه يفي الوعود التي قطعها عندما طلب هذا الاجتماع. ستجزيه الرعاية الإلهية إذا كان قادراً على تحقيق هذا، وإلا، سوف يسخر ويستل سيفه من غمده ويجبر كل واحد منكم على الرجوع إلى بلده. في هذه الحالة، تكشف القضية وتعود الحقوق إلى أصحابها. لن يقبل أحد أن يقيد إلا الكسول، الخاضع والذليل. سيسجل التاريخ فشل هذه المؤتمرات التي تشبه المهزلة.

 

إن الشهوة تبعدك على طريق الضلال!

 

إن الشهوة تبعدهم إلى طريق الصواب!

 

لماذا إذاً سحبتم خناجركم بيد وغصن الزيتون باليد الثانية في الوقت الذي اجتمعتم فيه لتعلنوا السلام في العالم الذي تحكمه العدالة الشاملة؟ كل واحد منكم ينتظر اللحظة المناسبة ليطعن رفيقه الذي يجلس بقربه!

 

أنا أؤكد لكم أنه لا توجد مؤتمرات أو قرارات أو مناقشات أو مناورات ستمنع حدوث الحرب العالمية الثالثة وتدمير البشرية جمعاء. مادامت شياطين جشعكم تعيش في قلوبكم وعقولكم، ساعة الدمار الفظيعة، التي كنتم تتحضرون لها وتترقبونها، ستأتي. في تلك الساعة المستقبلية، ستطلق الشياطين لتدمر الأرض وكل من عليها.. يا إله الحرب، السيف أصدق من الكلام. في حده الحد بين اللعب والجد. أما الساعة الفظيعة، فإنها أقرب لكم من شريانكم...

 

ما قلته لكم هو نبوءة...

 

من بين أسباب عودة المسيح

 

في أول يوم من عام 1982 ( قبل عامين ومائة يوم من عودته إلى عالمه السماوي) داهش، الرسول المحبوب والمرشد، كتب في المجلد الثامن عشر من كتابه "أسفار حول العالم" قطعة توضح الحالة السيئة للبشرية.

فيما يلي هو الملخص:

 

في هذه الأيام، معظم الناس يعتبرون الدين أنه تمثيلية مبنية على أسطورة. يعتبرون القيم الروحية خادعة والفضيلة سخيفة ولهذا السبب، ساد الشر في عالم مليء بالإباحية المتفشية، والإرهاب المستمر والمنتشر، والجشع، وأفعال الشر الكثيرة. لهذه الأسباب، غدا من الصعب إيجاد الحب والرحمة، حيث يقهر القوي الضعيف، وحيث يكون القتل هو القانون الشائع. كنتيجة لذلك، غدت حياتنا غير مستقرة ومجردة من أي معنى وهدف، لأن حضارتنا الكاذبة المادية أعطتنا الملذات الجسدية وغريزة اللحم والدم، ولكنها فشلت في إرواء عطش أرواحنا إلى الحقيقة الروحية التي تهدئ الروح. غدت الحياة، بالنسبة للكثير من الناس، جحيماً.

 

أدرك داهش أن الحل للكثير من أمراض هذا العصر وشروره هو ليس في شكل حكومة معينة، مثل الديمقراطية أو الاشتراكية، بل بالرجوع إلى ممارسة القيم الروحية والقيم الإنسانية، مثل التعاطف، الحب، الرحمة، والشعور مع الإنسان الآخر.انتشرت المأساة، حتى في البلدان التي أسمت نفسها بالديمقراطية، أو الاشتراكية، أو بالأسماء الأخرى.

 

نظر داهش أيضاً إلى الرجوع إلى أصل الدين الصحيح ليس بإتباع العقيدة أو الطقوس، بل باعتناق القيم الروحية وتطبيقها.إنها الطريقة الوحيدة لتحقيق الخلاص الذي سينقذ البشرية ويرشد أرواحها إلى السلام. وإلا، فلتنتظر البشرية الكوارث والأخطاء الفظيعة.

 

يؤكد المسيح العائد أن انحراف البشرية عن أصل أديانها سوف يقود بلا شك إلى دمارها. إنه يبني ذلك على معرفته المستلهمة أن الخالق لديه نوايا معينة في خلق العالم وأن البشر يستحقون وجودهم على الأرض مع الموت وكل أشكال المعاناة في عقابهم. يقول أن الأديان جاءت إليهم كرحمة وأداة حتى ينقوا أنفسهم ويعيدوا مكانتهم في عوالم الجنة، وإلا، تنتظرهم المعاناة في عوالم الجحيم.

 

علامات رجوعه

أولئك الذين يعتقدون أن القرون التي جاءت بعد يسوع المسيح كلها متشابهة وأن الحروب، والأمراض، والمجاعة التي تحدث عنها المسيح في الفصل الرابع والعشرين من إنجيل متى والفصل السابع عشر من إنجيل لوقا، والتي أثبتت صحتها على مر العصور، هي كلها خاطئة.

يتميز القرن العشرين، وللمرة الأولى بالتاريخ، بحربين عالميتين حيث مات 216 مليون* شخص كنتيجة حرب أو تصفية سياسية. أضف إلى ذلك الـ 20-40 مليون** شخص الذين ماتوا من الأنفلونزا الاسبانية بعد الحرب العالمية الأولى. فأحداث القرن العشرين وحدها هي علامات عن المجيء الثاني للمسيح لأن الخطر على البشرية وصل إلى أقصى حد.

 

*في "نشرة عن العلماء الذريين" آذار/ نيسان 2004، راجع جوناثان دين الورقة العرضية رقم 29، 2003 من دراسات السلام في جامعة كورنيل بعنوان "حالات الموت في الحروب والصراعات بين عام 1945 وعام 2000" بيد ميلتون ليتنبيرغ.

يذهب ليتنبيرغ ليناقش أعداد الموتى، التي تتراوح من أقرب تقدير- حالات الإصابات بين رجال الجيش ذوي اللباس الرسمي – إلى أبعد تقدير، الذي يضم موت المدنيين من المرض والمجاعة التي لها علاقة بالحرب، بالإضافة إلى حالات الموت التي سببتها قرارات وسياسات وبرامج السياسيين المقصودة. يتبنى ليتنبيرغ التقدير الأبعد، الذي يضم أولئك الذين ماتوا نتيجة القرارات السياسية التي اتخذها هيتلر، ستالين، ماو، وغيرهم من الدكتاتوريين. باستخدام ذلك التقدير، يحسب ليتنبيرغ عدد حالات موت ناتجة عن الصراع يبلغ 216 مليون حالة في القرن العشرين- وهي أكثر سنة دموية في تاريخ البشرية. يضم الرقم حوالي 90 مليون حالة وفاة ناتجة عن "برنامج سياسي"، منها 35 مليون في الاتحاد السوفييتي و45 مليون في الصين. بقراءة هذه الإحصائيات الخطيرة، من المستحيل تجنب الرد مع الحزن العميق الممزوج بالغضب على الزعماء السياسيين الذين وجهوا أو سمحوا بهذا القتل.

 

** في "ديسكوفر" أيار 2004، في مقالة تدعى: هل فيروسات الحيوانات أخطر مما ظننا؟ كتبت جوسلين سليم:

 

لماذا تبدو فيروسات الحيوانات مسؤولة فعلياً عن كل وباء معاصر- ويست نايل، إبولا، إيدز، سارز، ومؤخراً، تفشي أنفلونزا الطيور المخيف في جنوب شرق آسيا ولكن الذي قد تم ضبطه؟ يحاول علماء الأحياء من مجلس البحوث الطبية بلندن إيجاد جواب، بالنظر إلى الماضي. وضع رئيس الفريق السير جون سكيهيل وزملائه أعينهم على فيروس الأنفلونزا عام 1918، الذي حفظ في الجثث البشرية المدفونة في المناطق الجليدية بألاسكا. كانوا مهتمين بشكل خاص في الهندسة الجزيئية للفيروس لأن الأنفلونزا الاسبانية عام 1918 كانت أكثر وباء مميت في التاريخ، حيث قتلت 20 إلى 40 مليون شخص في كل أنحاء العالم.

 



 

Developed by WARM Studios        Copyright 2016 This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it. All Right Reseved This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.